أخبار

لقاء مع الدكتور المجاهد عبد الله المحيسني للحديث عن الهدنة الحاصلة في كفريا والفوعة

لقاء مع الدكتور المجاهد عبد الله المحيسني للحديث عن الهدنة الحاصلة في كفريا والفوعة
المحيسني
أكدالداعية السعودي المقيم في سوريا، الشيخ عبد الله المحيسني، موافقة “جيش الفتح” المبدئية على بنود المقترح الإيراني لوقف إطلاق النار في الزبداني، وإدلب، وكفريا والفوعة.

Advertisement

وقال الشيخ المحيسني في لقاء مصور بثه مركز “دعاة الجهاد” إن الاتفاق يتضمن خروج 500 معتقل من سجون النظام، ووقف الغارات الجوية على مدينة إدلب لمدة ستة شهور، مقابل إخراج المقاتلين من الزبداني، والمدنيين من الفوعة وكفريا.

Advertisement

وبالرغم من انتقاد العديد من الجهاديين لاتفاق الهدنة، إلا أن الشيخ المحيسني وصفه بـ”النصر التاريخي للإسلام”، مستذكرا صلح الحديبية الذي عده الكثير من الصحابة “هزيمة”، وتبين لاحقا أنه “نصر مؤزر للمسلمين”.

وسخر المحيسني من استقلالية قرار نظام الأسد، قائلا إن “دور النظام هو تنفيذ ما تمليه عليه إيران، ويبدو أن نظام الأسد أخرج من اللعبة السورية”.

وتابع: “والدليل على ذلك أن جيش الفتح يفاوض فقط الإيرانيين، وبشار سلم سوريا إلى إيران لأن اللعب أصبح على المكشوف”.

وقال المحيسني: “البعض يتساءل: لماذا بعد كل هذه العمليات الاستشهادية والتقدم نحو الفوعة وكفريا تم التراجع؟ ونقول لهم بإن أقرب نقطة محررة للزبداني تبعد 40 كم، وأخواننا هناك نفد عندهم الطعام والشراب، فكان لا بد من إنقاذهم”.

وتحدث المحيسني عن كواليس المفاوضات، قائلا: “طلب النظام الإيراني أن نخرج المقاتلين في الزبداني، مقابل إخراج المقاتلين بالفوعة وكفريا وهذا، ما رفضناه بشدة، لأنهم سيخرجون ويقاتلوننا في مناطق أخرى”.

وتابع: “قالوا لنا إذن نخرج النساء والأطفال، فرفضنا، واتفقنا بالنهاية على إخراج مقاتلينا وذويهم من نساء وأطفال في الزبداني، مقابل إخراج نصف النساء والأطفال بالفوعة، وهذا لا يعني أننا نريد استهداف نصفهم الآخر، فنحن نحرم قتل النساء والأطفال”.

وأضاف: “أكرر لمن يقول ضحيتم بالاستشهاديين ووقعتم هدنة مع النظام، الاستشهاديون كان هدفهم هو إخراج حرائرنا بالزبداني، وهذا ما سيحصل ان شاء الله”.

وأكمل: “عندما عانقني أبو دجانة الدوسري قبل تنفيذه العملية الاستشهادية، قال لي يا شيخ ادع ربي أن يخبرني ما حل بأخواتنا في الزبداني”.

وفاجأ الشيخ المحيسني المتابعين بقوله إنه “قبيل العمليات الاستشهادية الست، وقبل أن يدخل الانغماسيون المائتين كان الاتفاق على إخراج مقاتلينا وأهالي الزبداني مقابل نصف نساء وأطفال كفريا والفوعة فقط”.

وتابع: “وبعد المفخخات، وضعنا شروطا بأن نخرج 500 معتقل من سجون النظام، وأن يتوقف الأخير عن قصف إدلب لمدة ستة شهور، وأن لا يوصل إمدادات للفوعة وكفريا، وأن يخرج مقاتلونا من الزبداني بأسلحتهم، بالإضافة إلى منعه أهالي الفوعة وكفريا من بناء سواتر ترابية لمنع قذائفنا، فما كان للروافض سوى الرضوخ لمطالبنا، فأي نصر بعد هذا النصر؟”.

وواصل المحيسني أجوبته المفاجئة، حيث رد على سؤال المحاور عن الجهة الضامنة لنجاح الاتفاق، قائلا: “الجهة الضامنة ليست الأمم المتحدة، بل مفخخات الاستشهاديين التي تنتظر على قارعة الطريق”.

وأكمل: “جهزنا عدد من هؤلاك الأبطال الاستشهاديين والانغامسيين، وهم على أهبة الاستعداد لأي خرق يحدث النظام ليركعوه مرة ثانية كما ركع في المرة الأولى”.

ولم ينكر المحيسني أن إخراج أهالي الزبداني أمرا ليس بالجيد، إلا أنه رفض اعتباره “تغييرا ديموغرافيا”، قائلا إن “الواقع هو الذي فرض علينا إخراج أهالي الزبداني ونقلهم إلى إدلب، فهم كانوا في عداد الأسرى المحال مساعدتهم”.

وتابع: “لكن أسود جيش الفتح هم من يحدثون تغييرا ديموغرافيا بطردهم العلوية من العديد من قراهم”.

المحيسني قال إن من أبرز المكاسب الذي لم يتطرق لها البعض، هي “نجاح جيش الفتح في عمل حظر جوي للمرة الأولى منذ بدء الثورة السورية، وهو ما يعني أنه نجح في خوض غمار السياسة بالرغم من أنه فاوض إيران المعروفة بخبثها ومراوغتها”.

وختم المحيسني حديثه بالقول إن “عشرات الرسائل تصلنا من أهالي عساكر النظام السنة الذين تم أسرهم في مطار أبو الظهور العسكري، يناشدوننا بالتوسط للإفراج عنهم، فسارعوا يا أهالي العساكر السنة بإخراج أبنائكم من هذا الجيش قبل أن نتمكن منهم”.

Advertisement