ثقافة جنسية

إظهار مشاعر الحب بين الزوجين ينجح الاسرة

إظهار مشاعر الحب بين الزوجين ينجح الاسرة

Advertisement

 

إظهار مشاعر الحب بين الزوجين ينجح الاسرة

دراسة جديدة أن الإظهار العلني لمشاعر الحبّ، مثل تبادل القبل الخاطفة أو المعانقة،

مرتبط بعملية التطور البشري، إذ أن الثنائي المنخرط في هذا النوع من السلوك

Advertisement

يستثمر أكثر في ذريته، ما يمنحها قدرة أكبر على البقاء.

وذكر موقع “لايف ساينس” أن الدراسة التي نشرت في

دورية “بروسيدينغ أوف ذا رويال سوسايتي بي” أظهرت

أنه حين تضع بعض الحيوانات، التي تقوم بزواج أحادي مثل الطيور،

طاقتها في إظهار عواطفها بعد التزاوج، تستثمر المزيد من الطاقة في العناية بصغارها.

وتستخدم الطيور وحيوانات أخرى ريشها أو رقصات تزاوجية

أو استعراضات أخرى لجذب الشريك المحتمل.

وفي تسعينيات القرن الماضي، قال الباحث البيولوجي جوليان هاكسلي:

“إن طير الغطاس المتوج يقوم بالغطس فيما يحمل النبات بمنقاره، في خطوة لجذب الأنثى، ما شبهه بمسك الأيادي أو التقبيل عند البشر.”

وقالت الباحثة ماريا سيرفيدو من جامعة شمال كارولاينا:

“إن الحيوانات التي تعيش كثنائي قادرة على رعاية عدد أكبر من الصغار، فمثلاً يمكن لأنثى طير أن تعتني بصغير واحد ولكن في حال تواجد الأنثى والذكر معاً يمكنهما العناية بصغيرين.”

 

وأضافت: “إن العمل على الاحتفاظ بالشريك يعني إنجاب المزيد من الصغار ورعايتها بشكل أفضل، وانتقلت الدراسة إلى البشر، حيث قالت إنهم قد يتعانقون أو يتبادلون القبل أو يرتدون الملابس الزاهية لأن من شأن ذلك أن يزيد من مدى استثمارهم في ذريتهم، ما يزيد من احتمالات بقاء أولادهم لأن ذلك يشعرهم بالسعادة ويطمئنهم على مستقبلهم مع آبائهم”.

أما في بريطانيا فقد كشفت دراسة أخرى أن ربع البريطانيات

يشعرن بالحرج عند معانقة رجالهن في العلن أو الأمساك بأيديهم،

و25 % من النساء البريطانيات يعتقدن أن إظهار المشاعر الحميمية

بصورة علنية يمكن أن تقتل العلاقة، و28 % من النساء البريطانيات

ينتابهن شعور بعدم الارتياح حين يشاهدن نساء أخريات يظهرن رغباتهن الجنسية في العلن.

فيما أبدت واحدة من كل 10 منهن استعدادها لهجر رجلها

إذا ما أظهر عواطفه الجياشة حيالها أمام الآخرين،

وبينت الدراسة أن الإيماءات الكبيرة خارج نطاق العلن

هي الطريقة المفضلة لكسب قلب المرأة البريطانية، لأن غالبيتهن

لا يحبذّن قيام رجالهن بحملهن أو معانقتهن أو تقبيلهن في الشارع.

ويعتقد جزء من الآباء أن المحبة تعني توفير الملابس والهدايا

وما شابه ذلك لزوجاتهم وأطفالهم، لكنهم لا يرون أن الحب الحقيقي

الذي هو عواطفهم ومشاعرهم وما يظهرون لأسرهم منها، وفضلا

عن هذا الاعتقاد الخاطئ قد لا يكترث الآباء بمشاعر الطفل وأحاسيسه،

ويتركون للخادمة مهمة الاهتمام بأبنائهم، أو يقف دورهم عند النقَد

والتوبيخ على كل صغيرة وكبيرة.

وبالتأكيد أن مهمة الأم في البيت لا تقتصر فقط على الإطعام

والاهتمام باللباس والنظافة، إنما الأم هي مدرسة يتعلم منها الطفل

منذ يولد السلوكيات الصحيحة والاتجاهات الإيجابية ولعل أن أحد احتياجات الطفل

التي تجعله يشعر بالسعادة وتوفر له الراحة والاطمئنان والشعور بالاستقرار

هو ما يطلق عليه تسمية “الإشباع العاطفي” وهو تلك الكمية الهائلة

من الحب والحنان التي يجدها على صدر أمه فتجعله يشعر بالأمان والراحة.

ولأن حاجة الطفل إلى الحب والحنان هي حاجة طبيعية فإن الأهمية

في إشباع هذه الحاجة تبرز من خلال تعامل الأبوين مع الطفل وإعطائه

الإرشادات بأسلوب تربوي سليم لا وجود فيه للشدة القصوى أو اللين الكبير.

كما أن إظهار الوالدين الحب لبعضهما وتعبيرهما عن مشاعرهما

في إطار عائلي وأمام الأبناء، يسعد كلا منهما ويسعد الأبناء وبذلك

ينتشر جو عام من الفرح، ويتعلم الطفل كيفية التعبير عن مشاعره باحترام الآخر،

ويتخذ من تصرفات أبويه مصدرا للثقة بهما وبنفسه ويكونان بذلك مثله الأعلى

في مستقبله وفي حياته الزوجية.

ويؤكد المختصون في علم النفس أن الحب من ضروريات الحياة بالنسبة إلى الطفل

وتتضح هذه الأهمية عندما ندرك أنّ الوصول إلى مرحلة حب المجتمع

لابد أن تمر عبر حب العائلة، ومن جانب آخر لا يمكن بناء وتكامل القوى العقلية

والفكرية للطفل إلا في ظل محيط هادئ ومليء بالحب

وإلا سيصاب بالكآبة والاضطراب الفكري.

وفي هذا السياق كشفت العديد من الدراسات أن حب الأم وعاطفتها

هما من العوامل المهمة التي تعالج الطفل لدى مرضه، ويزرع حنان الأم

في قلب الطفل الشجاعة والبسالة ويقوي عزمه في مواجهة المشاكل

والمصائب المختلفة بما في ذلك المرض ويعتبر هذا في حد ذاته عاملاً

مساعداً على استعادة الطفل لسلامته.

وعلى الآباء، أن يعلموا أنه لا خوف من إظهار العواطف لبعضهم وللأطفال

لأنه من المهم أن يعلم الطفل أن الأشخاص الذين من حوله يحبون بعضهم

ويحبونه ويحتاجون إلى وجوده، وفي حال الاعتراض على سلوك معين

اقترفه الطفل فيجب أن يكون هذا الاعتراض منصباً على السلوك وليس

على شخصية الطفل، الأمر الذي يجعل الطفل مؤمناً بأنه محبوب من

الجميع بالرغم من عدم الرضى عن سلوكياته وتصرفاته الخاطئة

Advertisement
إظهار مشاعر الحب بين الزوجين ينجح الاسرة
Rate this post