قصص و عبر

الاخوة والميراث

الاخوة والميراث

Advertisement

 

يحكى إن رجلا كان له من الأبناء ثلاثة وكلهم اسمهم( عبد الله) ولما حضرت أبوهم الوفاة

Advertisement

ودنو الأجل جمع أبنائه الثلاثة والذين هم عبد الله وعبد الله وعبد الله فقال لهم

إنني مودع ووصيتي لكم هي عبد الله يرث وعبد الله لا يرث وعبد الله يرث

فإسغترب الأبناء الثلاثة من هو عبد الله الذي لا يرث ولماذا لم يخبرنا بهذا الخبر

إلا عند دنو اجله فلما توفي والدهم اجتمع الأبناء لتقاسم الإرث واختلفوا

من منهم لا يرث وكل واحدِ منهم يقول أنا ارث فلما اشتد نقاشهم قالو نذهب إلى قاضي المدينة

فذهبوا وهم في الطريق قابلهم رجل يسأل عن جملٍ أضاعه

فقال لهم هل راتموه قال عبد الله الأول هل هو اعور قال

صاحب الجمل نعم وقال عبد الله الثاني هل هو مقطوع الذنب

قال صاحب الجمل نعم وقال عبد الله الثالث هل هو أعرج قال

صاحب الجمل نعم فقالوا جميعاً ما رأيناه أبدا قال صاحب الجمل

وكيف عرفتم أوصافه فقالو هذه فراسة قال والله لادعوكم إلى

قاضي المدينة فقالو نحن ذاهبون إليه من قبلك فلما وصلوا إلى

قاضي المدينة قال صاحب الجمل أيها القاضي هؤلاء الإخوة سرقوا

بعيري وقد أدلو بأوصافه التي اعرفها فقال لهم القاضي هل سرقتم

بعيره قالوا لا قال وكيف عرفتم أوصافه فقال عبد الله الأول نزلنا إلى

الوادي وبه أثار أقدام جمل قد أكل من شجرة وترك نصفها الأخر فعرفت

انه اعور وقال عبد الله الثاني رأيت انه عندما يتبول يكون مكان البول

واحد لا يتغير يمين ولا يسار فعرفت انه بلا ذيل يحركة وقال

عبد الله الثالث أما عرفت انه أعرج من خلال الخف التي يطأ بها

على الأرض غير متساوية فعرفت انه أعرج فقال القاضي اذهب

وابحث عن بعيرك فانه ليس عندهم

ثم التفت إليهم القاضي وقال لهم ماخطبكم فلما اخبروه قال

 

لهم اجلسو عندنا يوم أو يومين حتى ننظر في أمركم فلما

ذهبوا قال القاضي لأحد الخدم اذهب خلفهم وتتبع أمرهم

وانظر ماذا يفعلون وماذا يقولون واخبرني في الغد

فلما جاء الليل وكان الخادم يتابعهم احضروا العشاء من القرية

فلما أكلو منه قال عبد الله الأول هذا العشاء الذي طبخه امرأة

حامل وقال الثاني هذا لحم كلب وقال الثالث هذا القاضي ابن زنا

وليس شرعيا ًفلما أتى الصباح حضر الخادم إلى القاضي وأخبره

بالخبر فجن جنون القاضي وقال سأتأكد بنفسي ثم سال عن

المر أه التي أعدت الطعام فقيل هي امرأة فلان وكانت حامل

قال هذه الأولى وصدقوا فيها وذهب بعد ذلك إلى ملحمة القرية

وقال له ماذا ذبحت البارحة قال غنم قال اخبرني واصدق

في القول فلما ألح عليه القاضي اخبره انه لم يجد غنماً

وألح عليه أهل القرية أن يوفر لهم لحماً ولما لم يجد ذبح كلباً

فقال القاضي وهذه الثانية وصدقوا فيها ثم ذهب إلى أمه وقال

يا أمي من هو أبي فقالت أبوك قد مات فقال يا أمي رجوك

من أبي وبعد إلحاح من القاضي أخبرته أمه انه غير شرعي

فقال لها وهو يبكي لماذا لم تخبريني من وقت مضى فقالت

إني احبك وليس لي سواك
فلما سكت عنه الغضب قال للخدم احضروا لي الإخوة الثلاثة

لننظر في أمرهم فقال للأول ما الذي أخبرك أن المرأة التي

اعدت الطعام حامل فقال لان الطعام الذي وصلنا إطراف الخبز

سميكة وهذا يدل على أن المر أه التي أعدته حامل لان بطنها

يحدوها عن الضغط على الخبز حتى يصبح رقيقاً وقال للثاني

وأنت ما الذي أخبرك أن اللحم لحم كلب فقال لان لحم الغنم

يأتي العظم ثم اللحم ثم الشحم وأما الكلب فيأتي العظم

ثم الشحم ثم اللحم وهذا ما وصلنا في العشاء وقال للثالث

وأنت كيف عرفت إني ابن زنا فقال لأن الأشخاص الذين غير شرعيين

لا يكون لديهم ثقة في أنفسهم ويرسلون الجواسيس لجلب الأخبار

لهم فقال له القاضي إذن أنت لا ترث فأنت كذلك غير شرعي فعرف

القاضي أن الشخص الذي عرف انه غير شرعي هو كذلك غير شرعي

وبذلك انتهت قصة الإخوان الثلاثة

Advertisement