قصص و عبر

بائعة الكبريت

بائعة الكبريت

Advertisement

 

بائعة الكبريت

في ليلة رأس السنة الميلادية الباردة ، خرجت فتاة فقيرة تحاول بيع الكبريت في الشارع

Advertisement

بناءاً على أمر من والدها ، إلا انها كانت ترتجف من شدة البرودة ،

وكانت تخشى والداها من العودة إلى منزلها دون بيع أي كبريت .

كانت الفتاة عارية الرأس ومعدتها فارغة من الطعام وحافية القدمين

حيث انها فقدت حذائها . حاولت الفتاة المنادة على بيع الكبريت ،

إلا انه لم يسمعها أي شخص ، وظلت حبات الثلج تتساقط على شعرها الأشقر الطويل .

عندما شعرت الفتاة بالتعب الشديد ، جلست الفتاة تأوي نفسها في زاوية ،

وبدأت في تدفئة نفسها بأضواء الكبريت من خلال اشعال أعواد الكبريت .

بدأ حلمها في العود الأول وبعد أن انطفئ ، قامت بإشعال الآخر

والذي جعلها تتخيل أمامها مائدة كبيرة من الطعام عليها كل ما طاب ولاذ

من ديك رومي وغيرة من الأطعمة اللذيذة ، وبعد أن انطفأ قامت بإشعال العود التالي .

وحينذاك كانت احتفالات رأس السنة مع الألعاب النارية التي تنطلق لتضي السماء

بأضوائها المتلألأة ، بما في ذلك شجرة عيد الميلاد المضيئة .

نظرت الفتاة إلى السماء وتذكرت جدتها المتوفيه ،

وأعتقدت أن هذا النيزك كما لو انه يعني شخص يحتضر

ويسير إلى السماء ، وأصبحت تأمل في الذهاب لرؤية جدتها

حيث انها الشخص الوحيد الذي عاملها بكل حب وحنان وملئها بالعطف والحنية ،

وبدأت متابعة إشعال كبريت واحدة تلو الأخرى للحفاظ على رؤية جدتها على قيد الحياة ،

ومن ثم صرخت لجدتها : خذيني خذيني إليك يا جدتي .

كانت تعلم ان أعواد الكبريت ستنطفئ ،

وسينطفئ معه كل الآمال والأحلام التي دارت مع إضاءات الكبريت ،

إلا ان مع آخر ضوء للكبريت ، رأت جدتها تقترب إليها وتحتضنها بين ذراعيها

وتأخذها إلى السماء معها ، فما لبثت ان تشعر بالجوع أو العطش أو أي ألم .

بعد نفاد الكبريت ، توفيت الطفلة ، ووجدت جدتها تحمل روحها إلى السماء

لتعيش معها في السماء حياة سعيدة مليئة بالحب . في صباح اليوم التالي ،

عثر المارة على طفلة ميتة مبستة في زاوية وشعروا بالشفقة نحوها .

Advertisement