أخبار

“ريموند ” لدغة بعوضة حولت رجله إلى رجل فيل

“ريموند ” لدغة بعوضة حولت رجله إلى رجل فيل

لدغة واحدة فقط كانت كافية ليصاب رجل من أمريكا الجنوبية بأغرب الأمراض الاستوائية و أكثرها غموضا. لدغت بعوضة رجل شاب يدعى ريموند منذ 20 عاما، مما سبب له مرضا ليمفاويا و عدوى طفيلية تعرف باسم داء الفيل وفق تقرير نشرته صحيفة الديلي ميل البريطانية هذا الشهر.

Advertisement

تورم شديد في الأطراف أو الأعضاء التناسلية

يصارع ريموند العدوى من هذا المرض منذ ذلك الوقت، و في هذه السنوات بدأت رجله تتورم و تصبح مثل رجل الفيل، مما سبب له شللا عن الحركة تماما كما صرح في إحدى حلقات أنيمال بلانيت التي عرضت حالته. و هذا المرض يستهدف النظام اللمفاوي في جسم الإنسان، و هذه اليرقات تستغرق عاما كاملا حتى تنضج، مما ينتج عنه حدوث تورم شديد في الأطراف أو الأعضاء التناسلية.
و بالرغم من أن أغلب الأشخاص المصابين بمرض طفيلي لا تظهر لديهم تطورات للمرض او أعراض مشابهة، إلا أنه تقوم الديدان بإتلاف الكلى و الغدد الليمفاوية حتى و إن لم تكن تظهر أي أعراض خارجية على المريض. و يعد هذا المرض من صنع الأمراض ” المدارية المهملة” و حاليا يخضع رايموند للعلاج في “ساو خوسيه ريو بريتو”. فيما استطاعت العيادة التي يتعالج فيها ريموند من الحد من تطور حجم التورم في حدود أسابيع قليلة من طلبه للمساعدة في أول مرة، لكن مازال العلاج يحتاج إلى وقت طويل.

Advertisement

تمتد المعركة مدى الحياة

لم يتمكن الأطباء في العيادة في أول حصة علاجية من لف الأدوات الطبية حول ساق ريموند بسبب شدة التورم و كبر حجم القدم. و تصرح جيريمي وواد أنه بمجرد إصابة الشخص بداء الفيلم فإن السيطرة عليه تصبح صعبة. و تضيف أن حسب اعتقادها أن هذا الأمر هو أصعب شيء في العلاج بالنسبة لهذا المرض، كما أنه يصبح ملازما للمريض مدة حياته.
و الجدير بالذكر انه تم تأكيد الإصابة بمثل هذه الحالة في إفريقيا و أمريكا الوسطى و الجنوبية و جنوب آسيا و جزر المحيط الهادئ أي بصفة عامة المناطق الاستوائية، و يستعمل الأطباء العقاقير التي تقوم بطرد الديدان الطفيلية للتخلص منها من جسم المصاب.
و لكن المشكلة في حالة ريموند هو انه لم يسعى للعلاج فورا مما يزيد من معاناته مع المرض الذي يرافقه مدى الحياة. و للوقاية من مثل هذه الامراض، ينصح المسافرين الذين يعتمدون السفر الطويل و العاملين الدائمين بهذه الطريقة أن يستعملوا أنواع السبراي الطارد للحشرات الذي يحتوي على DEET أو ثنائي إيثيل تولواميد. و في أغلب الحالات في مرض داء الفيل يعاني المصابين به من عجز و تورم مؤلم في أطرافهم مما يمنعهم من الحركة. و لانهم يستوطنون في كل الحالات دول العالم الثالث فالمعاناة تتضاعف بسبب صراعهم من أجل العمل.

ما هو داء الفيل ؟ 
يسمى “داء الفيل” طبيا “داء الخيطيات اللمفاوية” و هو مرض استوائي يصاب به المريض عندما تنتقل الطفيليات إلى الإنسان من خلال لدغة البعوضة. حيث تقوم البعوضة بوضع الطفيليات على جلد الشخص و التي تدخل منه للجسم، و تتجه إلى الأوعية اللمفاوية حيث تكبر و تصبح ديدان بالغة. و يصاب الشخص بالعدوى في مرحلة الطفولة لكنها لا تظهر و لا تبدو أي تشوهات إلى غاية سن البلوغ، فيما يمكن أن يسبب هذا المرض إعاقة دائمة.
في الغالب ينتج التورم بسبب العدوى الجرثومية و هي عملية تحدث بعد أن يفقد الإنسان المناعة الطبيعية و قدرة الجسم على الدفاع عن نفسه، بسبب ما تسببه من الضرر اللمفاوي الجزئي. و يمكن إزالة الطفيليات المسببة للمرض من جسم الإنسان من خلال تناول عقاقير خاصة، و لكن إذا ما تأخر المريض عن التوجه للعلاج فإن الأمر يستلزم عملية جراحية جد معقدة.

Advertisement
Rate this post