صحة

 مرض ايذاء الذات

مرض ايذاء الذات

ايذاء الذات Self-harm :

هو اضطراب سلوكي يقوم فيه الشخص بإيذاء جسده عمدياً ، ويحدث بين المصابين بأمراض الاكتئاب والمعاقين ذهنياً والمصابين بالتوحد ، ويحدث أيضاً بين بعض الأصحاء وخاصة الأطفال ، ويكون المقصود منه إثارة انتباه الآخرين أو المتعة الشخصية بالإحساس بالألم .

Advertisement

ايذاء الذات

 

أعراض مرض ايذاء الذات 

في غالبية المصابين بمرض ايذاء الذات :

١-يكون الشخص منطوي بشكل ملحوظ

Advertisement

٢-ويتضمن جسده علامات لحروق أو قطوع وندبات .

٣-يصاب الشخص بفقدان شهية أو شره مرضي للإقبال على الطعام ، مما ينتج عنه شخص شديد النحافة أو ذو سمنة مفرطة .

٤- بعض المرضى بإيذاء الذات لا يبدو عليهم أي أعراض ملحوظة ، لكنها تكتشف بعد الفحص السريري والنفسي لدى الطبيب المختص ، والذي يحدث بناءاً على مضاعفات لإيذاء الذات مثل النزيف الدموي أو الإغماءات جراء شرب السموم أو الكحول .

 

أشكال إيذاء الذات :

1- ضرب الرأس بعنف.

2- صفع الوج.

3- شد الشعر بشدة.

4- عض اجزاء من الجسم حتى يدمي.

5- الخدش الجسد

6- الضغط بشدة على العين.

7- القرص حتى ينزف .

8- الحرق بالنار أو ماشابه.

 

 أسباب مرض إيذاء الذات :

1• نفسية:

والتي تتركز غالبيتها في الحرمان العاطفي ، ويتجلى ذلك في الأطفال المصابين بالمرض ، والذين غالباً ما يكونون في الترتيب الأوسط داخل العائلة ، أو الطفل الأول بعد معرفته بحمل أمه أو كونها على وشك الوضع . وكذلك لمن يمرون بتجارب حياتية فاشلة ، مثل الزيجات الفاشلة ، الفصل من العمل ، الرسوب الدراسي . وفي هذه الأخيرة يمكن اعتباره مرضاً عارضاً قد يزول بزوال السبب .

يحدث في بعض الأحيان تعمد الشخص إيذاء نفسه في محاولة للتحايل والحصول على رعاية طبية في مشفى أو لاكتساب عطف الزملاء والمديرين في العمل .

 

2• عقلية:

وترجع لإصابة الشخص بأمراض عقلية-نفسية مثل انفصام الشخصية ، الاضطراب السلوكي ، الاكتئاب ، متلازمة مانشهاوزن .

 

3• وراثية:

قد تساهم الوراثة بشكل ما في انتقال مرض إيذاء الذات ، ولكن ليس هناك دراسات طبية تؤكد هذا الارتباط .

4• الادمان:

تظهر علامات إيذاء الذات لدى مدمني المخدرات ومحتسي الكحول في مراحل الاحتياج لتناول المخدر أو المشروب الكحولي . وفي حالة كون الشخص غير مصاب بمرض نفسي أو عقلي ، يساهم الإدمان بنسبة تزيد عن 50% من الحالات الواردة لأقسام الطوارئ ممن يعانون من حالات طبية خطيرة جراء الإصابة بإيذاء الذات .

 

 

♦علاج إيذاء الذات :

التعزيز التفاضلي:

يحاول هذا الاسلوب استبدال الايذاء الذاتي بسلوك آخر مناسب للحصول على التعزيز وذلك من خلال عدم تعزيز ايذاء الذات مما يضعفه وتعزيز الانماط السلوكية المناسبة والتكيفية التي لا تتضمن ايذاء الذات مما يقويها. ويأخذ التعزيز التفاضلي كأسلوب لمعالجة ايذاء الذات اكثر من شكل، فهو قد يطبق ضمن ما يعرف باسم تعزيز الامتناع عن السلوك حيث يزود الطفل المعوق الذي يؤذي ذاته بالتعزيز بعد مرور فترات زمنية محددة مسبقاً لا يقوم الطفل فيها بايذاء نفسه، كذلك قد يطبق هذا الاسلوب بحيث يشمل تعزيز الطفل الذي يؤذي ذاته في حالة قيامه بسلوك لا يتوافق وايذاء الذات (التعزيز التفاضلي للسلوك البديل) .

 

تنظيم الظروف البيئية:

تبين الملاحظات العيادية والدراسات المسحية ان ايذاء الاطفال المعوقين لانفسهم غالباً ما يرتبط بطبيعة المواقف او الظروف البيئية. ولذلك يفترض ان تنظيم الظروف البيئية او اعادة تنظيمها قد يحدث تغييرات مهمة في مستوى الايذاء الذاتي. وكطريقة علاجية، يستخدم هذا الاسلوب بحيث يتضمن تحديد المواقف التي نادراً ما يحدث فيها الايذاء الذاتي بهدف توفيرها للطفل المعوق من جهة وتحديد المواقف التي يحدث فيها ايذء الذات بشكل متكرر بهدف اعادة تنظيم تلك المواقف من جهة اخرى.
والمقصود بإعادة التنظيم هو إزالة المثيرات ذات العلاقة الموجودة في الموقف او تغيير النشاطات التي يتضمنها وتعديل المهمات الموكلة الى الطفل.

 

التصحيح الزائد:

وعلى وجه التحديد يرغم الطفل في حالة قيامه بايذاء الذات مباشرة على البقاء في مكانه دون أن يؤذي نفسه. فاذا لم يستجب لتعليمات المعالج يرغم على القيام بذلك باستخدام التوجيه الجسدي التدريجي وقد وجد ان هذا الاسلوب فعال. وفي حالة قيامهم بايذاء الذات قد يرغم الاطفال على تأدية نشاطات حركية محددة (ابقاء اليدين فوق الرأس او ابقاؤهما بعيدتين عن الجسم، الخ). واخيراً، فقد يتمثل التصحيح الزائد بتمارين يدوية متعبة يرغم الطفل على تأديتها بعد القيام بايذاء الذات مباشرة.

 

الاطفــاء:
يتضمن الاطفاء ايقاف التعزيز الذي كان يحدث بعد الايذاء الذاتي في الماضي.ولما كان التعزيز قد يتمثل في تجنب المواقف المزعجة او التهرب منها فإن الاطفاء يتم من خلال منع الطفل من تجنب تلك المواقف او التهرب منها عندما يقوم بايذاء ذاته .ان اسلوب الاطفاء غير قابل للتطبيق في برامج معالجة ايذاء الذات اذا كان التعزيز غير معروف او اذا تعذر الغاؤه.

اضافة الى ذلك فان الاطفاء كما هو معروف لا يعمل على خفض السلوك في بادئ الأمر وذلك قد يشكل خطراً على الطفل. لذا ينبغي توخي الحذر الشديد عند استخدام هذا الاسلوب لمعالجة هذا السلوك.

 

الاقصـــاء:

في حين ان الاطفاء يشمل الغاء التعزيز فان الاقصاء يتضمن ابعاد الشخص عن الموقف المعزز او ازالة الموقف المعزز ذاته عند حدوث سلوك الايذاء الذاتي. ويستند الاقصاء عن التعزيز الايجابي الى افتراض مفاده ان الطفل المعوق عندما يؤذي ذاته فهو يكون في بيئة غنية بالتعزيز لايذاء الذات.
ولذلك فان اسلوب الاقصاء يعتمد على طبيعة الموقف، فقد يتضمن حرمان الطفل من مزاولة النشاط الذي يقوم به، او تقييده جسدياً وذلك بعد قيامه بايذاء نفسه.

 

الاساليب المنفرة:

واخيراً فان دراسات عديدة حاولت معالجة ايذاء الذات باستخدام الطرائق العلاجية العقابية التي تتضمن الاثارة المنفرة. ولعل اكثر اشكال الاثارة المنفرة استخداماً الصدمة الكهربائية.

وعلى الرغم من ان الدراسات توضح فاعلية الصدمة الكهربائية الا ان اثر هذا الاسلوب ليس طويل المدى. إضافة الى ذلك، فان هذا الاسلوب ليس مقبولآ لانه مؤلم وعرضة لاساءة الاستخدام.٠

Advertisement
Rate this post