أخبار

حقل الدرة ” أزمة كويتية إيرانية “

 

حقل الدرة

أزمة جديدة تعتزم إيران تجديدها مع الكويت بإعلانها المفاجئ عن طرح مشروعين لتطوير امتداد حقل الدرة أمام الشركات الأجنبية، وسط غضب كويتي؛ ممّا يدفع العلاقات بين البلدين إلى مزيد من التدهور الذي بدأت ملامحه تتكشف في الآونة الأخيرة مع الكشف عن خلية مرتبطة بحزب الله.

Advertisement

وبدأت الأزمة عقب طرح وزارة النفط الإيرانية كراسة لاستخراج النفط وأخرى للغاز، من امتداد حقل الدرة في المنطقة البحرية المتداخلة التي لم يتم ترسيمها بين الكويت وإيران، في حين طلبت الكويت تحكيماً دولياً لترسيم الجرف القاري بين الدولتين.

Advertisement

– إيران تستبق رفع العقوبات

وفي بادرة لم تتوقعها الدول الغربية، استبقت وزارة النفط الإيرانية رفع العقوبات المفروضة على طهران، بطرحها كراسة للاستثمار في امتداد حقل الدرة، حيث فرضت الخطوة الإيرانية نفسها على مناقشات جلسة مجلس الوزراء الكويتي، الاثنين.

وتسببت الخطوة الإيرانية في استدعاء وزارة الخارجية الكويتية للقائم بالأعمال الإيراني، الأحد الماضي، حسن زرنكار، وسلمته رسالة احتجاج.

وأشار مجلس الوزراء الكويتي إلى أن إيران تسعى لجعل الأمر واقعاً، لتؤكد أن لها حقوقاً مسبقة في امتداد حقل الدرة، الذي تطلق عليه اسم “أراش”.

وكان مسؤولون كويتيون رفضوا الاعتراف بحق إيران في ثروات المنطقة المتداخلة قبل ترسيم الجرف القاري بين البلدين.

– تناقض إيراني

أوضح خبراء أن التحرك الإيراني يتناقض مع أجواء المباحثات التي أجراها مسؤولون إيرانيون رفيعو المستوى، خلال زيارتهم إلى الكويت مؤخراً.

وأضافوا أن إيران تسعى للحصول على اعتراف بحقها في الاستثمار بالحقل قبل ترسيم المنطقة المتداخلة، الذي قوبل برفض كويتي قاطع، وهو ما يتزامن مع رفض إيراني بحق الكويت في امتداد حقل سروش، زاعمةً أن “سروش” حقل إيراني خالص.

المحللون والخبراء أكدوا أن إيران تناور بتقاسم الأدوار بين وزارتي الخارجية والنفط بهدف جعل الأمر واقعاً؛ إذ تدعي الأولى عدم علمها، في حين تطرح الثانية مشاريع تطوير فيه.

وأشار الخبراء إلى أن الخطوة الإيرانية ربما يقف خلفها رغبة في عرقلة أي اتفاق بين الكويت والسعودية لبدء تطوير حقل الدرة المشترك بينهما، وهو ما لا تملك إيران الحق فيه، خصوصاً أنها تقوم منذ عام 1965 باستغلال حقل سروش الذي تطالب الكويت بحقها فيه من دون أي استجابة.

– تنسيق سعودي-كويتي

ومنذ أن طرحت إيران الكراسة، احتلت القضية مكاناً بارزاً في وسائل الإعلام الكويتية، حيث شنت هجوماً لاذعاً على الخطوة الإيرانية.

وكشفت صحف كويتية أن التحرك الإيراني تزامن مع ورود معلومات أولية عن تورط الحرس الثوري الإيراني في الوقوف خلف خلية العبدلي، التي قبضت السلطات الأمنية على أفرادها قبل أيام وبحوزتهم كميات كبيرة من السلاح والذخيرة.

ووفق ما نشرته صحيفة الرأي الكويتية، الثلاثاء، فإن الخطوة الإيرانية فرضت نفسها على مناقشات جلسة مجلس الوزراء الكويتي، الاثنين، كما أن النقاش في الجلسة الدورية الأسبوعية تطرق إلى التحرك المطلوب لمواجهة التجاهل الإيراني للحقوق الكويتية.

ونقلت الصحيفة عن مصادر لم تسمها أن الحكومة الكويتية “لم تستبعد أن يصار إلى إجراء تنسيق كويتي – سعودي على أرفع المستويات؛ تجنباً لفرض أمر واقع إيراني في الحقل، وربما يصل الأمر إلى رفع شكوى أممية لحفظ حقوق الكويت في ثروتها”.

وكانت الكويت والسعودية احتجتا منذ خمس سنوات على أعمال التنقيب الإيرانية في المنطقة المحايدة في مياه الخليج العربي، حيث طلبت الكويت وساطة دولية لحل الخلاف؛ ممّا أربك الجانب الإيراني في وقت كانت طهران تتعرض فيه لعقوبات دولية.

حقل الدرة

حقل الدرة

حقل الدرة

حقل الدرة

 

حقل الدرة

حقل الدرة

حقل الدرة

حقل الدرة

حقل الدرة

 

حقل الدرة

 

 

 

Advertisement