أخبار

خلية “حزب الله” بالكويت

خلية “حزب الله” بالكويت

يبدو أن خلية ” حزب الله ” التي أعلنت السلطات الكويتية الكشف عنها الخميس الماضي، وتجري تحقيقاتها مع أفرادها حتى الآن، كشفت عن امتلاكها بنك معلومات خطيرة ما زالت تتسرب تدريجياً للصحافة، لتكشف توسع دائرة المتهمين والمتورطين من جهة، وانخراط الجارة الإيرانية وذراعها اللبناني في تسليح خلية حزب الله ، والمساهمة في ضرب أمن الكويت.

Advertisement

فالدكتور (ج.غ) في الهيئة العامة للتعليم التطبيقي، الذي اعتقل على خلفية التحقيقات المتعلقة بخلية ” حزب الله “، التي عثر معها على كميات هائلة من الأسلحة، مصنف على أنه من الجناح العسكري للحزب، كما اعتقل آخر، واسمه (ز.م)، ليتبين أنه يتولى الجناح السياسي في الخلية، أو المنسق السياسي العام لحزب الله اللبناني في الكويت، بحسب اعترافاته التي وصفتها صحيفة الرأي بالخطيرة، ونقلت عن مصادر أمنية قولها إنها “قد تطيح رؤوساً”.

Advertisement

(ز.م) اعترف أنه كان كثير التردد على لبنان، كما أنه يتردد على الديوانيات في الكويت بهدف توسيع دائرة المنتسبين لـ” حزب الله “.

وقالت المصادر ذاتها إن (ج.غ) أفاد باعترافاته في أمن الدولة، بأن غالبية الأسلحة المخزّنة أدخلت إلى البلاد بحراً وهي قادمة من إيران، حيث كان يتم التقاطها عن طريق إحداثيات داخل المياه الإقليمية الكويتية، كما اعترف بذلك بقية المتهمين.

ترسانة مخبأة

والمثير أكثر في اعترافات هؤلاء، أنهم كشفوا عن أن هناك خطاً إيرانياً مباشراً في توريد الأسلحة إلى الكويت عن طريق البحر، وأن المخبأ من الأسلحة وقيد الإحضار أكبر بكثير من ترسانة الأسلحة التي تم كشفها، رغم ضخامتها عند حزب الله .

وعن طريقة جلب الأسلحة بحراً، أفاد المتهمون في خلية حزب الله أنها كانت تلقى في أمكنة معينة تحدد وفق الإحداثيات المتفق عليها، ومن ثم يتم إحضارها إلى البلاد على متن قوارب خشبية.

الرأي الكويتية نقلت عن مصدر “مطلع رفيع المستوى” نفيه لما أشيع عن تورط شخصيات عامة بالخلية المكتشفة المسماة خلية حزب الله ، وقال: “غير صحيح أن هناك نائباً متورطاً في القضية أو شخصيات دينية وسياسية حتى هذه اللحظة، وكل ما يتم نشره في مواقع التواصل الاجتماعي يعتبر غير صحيح”.

لكن المصدر ذاته عاد ليؤكد أن “المتهمين في خلية حزب الله اعترفوا بخفايا ما يخططون له، والأهداف من وراء تخزين هذه الأسلحة”.

مفاجآت

وبحسب مصادر القبس الكويتية، فقد فجّر المتهمون مفاجآت جديدة أثناء استجوابهم، حيث كشفوا عن دوافع شتى وراء عملية تخزين الأسلحة والمتفجرات، من بينها “التحسب للخطر”، حسب اعترافات خلية حزب الله .

وكانت صحيفة الأنباء الكويتية ذكرت أن المتهمين اعترفوا بأنهم سافروا إلى لبنان أكثر من مرة، وأنهم كانوا يحرصون على عدم التوجه مباشرة إلى لبنان، للقاء قيادات في حزب الله .

وأضافت أن المتهم الأول (زعيم خلية حزب الله ) “اعترف بأنه التقى بقيادات فاعلة في حزب الله عام 1996، وأنه تم تجنيده في تلك الفترة، وإعطاؤه مبالغ مالية تجاوزت 100 ألف دولار، كما أقر بقية المتهمين في خلية حزب الله بسفرهم إلى لبنان وتلقيهم مبالغ مالية”، مشيرةً إلى “أن التحقيقات أظهرت أن المتهم الأول هو من قام بتجنيد بقية الموقوفين في خلية حزب الله “.

وبذلك توسعت لائحة المتهمين المتورطين في خلية ” حزب الله ” لتشمل لبنانيين، كما كشفت صحيفة القبس، فقد خاطب الإنتربول الكويتي نظيره في بيروت لضبطهم والتحقيق مع خلية حزب الله ، وحسب المصادر فإن بعض هؤلاء كانوا يقيمون في الكويت، ثم غادروها منذ فترة.

صحيفة الجريدة الكويتية ذكرت أن الحرس الثوري الإيراني درب أعضاء من خلية حزب الله قبل عام، إلى جانب مواطنين من السعودية والبحرين، على استخدام الأسلحة والمتفجرات في جزيرة في البحر الأحمر.

وقالت إن المتدربين سافروا إلى الجزيرة عبر ميناء تسيطر عليه جماعة الحوثي المدعومة من إيران، والتي تسيطر على معظم شمال اليمن.

ونفت الصحف الكويتية، نقلاً عن مصادر متطابقة، أن تكون الأسلحة المضبوطة مخزنة منذ أيام الغزو العراقي، وأكدت أن تقرير الأدلة الجنائية أثبت أن أغلب الأسلحة حديث ومتطور ومن طراز جرى تصنيعه مؤخراً.

توتر سياسي

ومع اتخاذ النائب العام الكويتي، المستشار ضرار العسعوسي، قراره بحظر النشر حول الخلية المرتبطة بحزب الله، والتي تبين أنها وردت أسلحتها من إيران، بدا التوتر السياسي في الكويت وكأنه يسابق التوتر الأمني وربما سبقه، فالعلاقات الكويتية الإيرانية توصف بالجيدة، وهي على كل حال أفضل من مثيلاتها الخليجية.

ونظراً لخطورة ما تم الكشف عنه خلال اعترافات أفراد الخلية المرتبطة بــ حزب الله اللبناني، عقد مجلس الوزراء الكويتي اجتماعاً استثنائياً، برئاسة نائب الأمير وولي العهد، نواف الأحمد الجابر الصباح، لبحث آخر “التطورات الأمنية” على الساحة المحلية، بحسب وكالة الأنباء الكويتية.

ولم تبين الوكالة الرسمية نتائج الاجتماع، كما لم تبين صلته بالتحقيقات المرتبطة بخلية ” حزب الله ” التي انعكست على الأجواء الأمنية في البلاد، إلا أن سياق الاجتماع “الاستثنائي” وهدفه المعلن ينطبق على القضية، ومن المتوقع أن تشهد الأيام القادمة إجراءات أمنية، وكذلك تحركات سياسية في ما وراء الحدود، بالتوازي مع تكشف خيوط القضية أكثر، ووضوح أبعادها وارتباطاتها الخارجية.

حزب الله

حزب الله

حزب الله

Advertisement