قصص و عبر

تضحية و وفاء زوجة

تضحية و وفاء زوجة

Advertisement

تضحية و وفاء زوجة

يحكي ان كان هناك زوجة معروفة بالكرم والطيبة وحسن الخلق قدر لها الله أن تتزوج من رجل عصبي وكثير المشاكل، وكان دائماً يشكو من طبخها الذي لم يرق له منذ يوم زواجهما، وعلي الرغم من سعيها الدائم لتقديم كل ما لذ وطاب من الطعام، حيث تظل طوال يومها في المطبخ تحاول طبخ أجمل الطعام لزوجها، ولكنه دائم يقابلها بالصراخ قائلاً أن طعامها سئ المذاق وأنه يحتاج إلي المزيد من الملح والنكهات .
حاولت الزوجة الطيبة أن تراضيه كثيراً وأن تقنعة أن الطعام لذيذ وأنه سيعتاد عليه مع الوقت، وحاولت كثيراً أن تشرح له مدي تعبها ومحاولاتها المستمرة لتنل رضاه وتحضر له ما يحب، إلا انه كان دائماً لا يستجيب ويستمر في تعنيفها بأصعب الكلام وأسوء الألفاظ والعبارات القاسية، كانت الزوجة الخلوقة تصبر و تتحمل وتدعو الله عز وجل أن يهدي زوجها ويوفق بينهما .

Advertisement

مرت الايام علي نفس الحال وسئم الزوج من طبخ زوجتة وتصرفاتها، فاتخذ قرار بتهديدها لترجع عن تصرفاتها، وقال لها أنه سيتزوج عليها إن لم تغير من طعامها وطريقتها، ولكن إستمرت الزوجة علي نفس الحال، فأخبرها زوجها أنه سوف يتزوج غداً وفعلاً أحضر فستان زفاف ووضعه في الغرفة حتي تنطبق عليها الحيلة، كمحاولة أخيرة منه لتغيير تصرفات وطعام زوجته .

وفي يوم الزفاف الوهمي، دخلت الزوجة إلي الغرفة وقامت بكتابة ورقة صغيرة ووضعتها داخل الفستان وخرجت مسرعة من الغرفة، وعندما جاء المساء دخل الزوج ليرجع الفستان إلي أصحابة بعد فشله في تغيير تصرفات زوجتة، فإذا به يجد الورقة وبدأ يقرأ الرسالة التي كتبتها زوجتة وكان بها ما يلي : أختي .. أردت فقط أن أخبرك أن سبب هذا الزواج هو أن طعامي لا يعجب زوجي لأنه خالي من الملح والنكهات فقط، فزوجي الحبيب مريض بمرض خطير، ولكنه يذعر ويخاف كثيراً من فكرة المرض، فقررت أن أخفي علية الموضوع حتي لا يصاب بالألم والخوف لأنه عصبي وأخاف عليه أن يسبب الضرر لنفسه، وأرجو منك ألا تضعي الملح أو النكهات أثناء طبخك للطعام لأنها تضره بشكل كبير جداً ولا تتناسب مع مرضه كما أوصي الأطباء .

الحكمة من القصة :

لا تتسرع في الحكم علي الآخرين ، فأحياناً تكون تصرفات من يحبونك صدقاً غير منطقية وغير مفهومة بالنسبة لك، ربما تشعر أنهم غير مبالين وغير مهتمين، ولكن الحقيقة أنهم أكثر الناس لطفاً بك وحباً لك .

Advertisement